الصفحة 758 من 1444

وقد رواه بعض الرواة عن هشام مرفوعًا، والصواب أنه موقوف من كلام أبي هريرة، وقد ذكر الخلاف الدارقطني في العلل (10/21-22) .

الطريق الثاني: رواه سليمان بن أرقم، وعمر بن قيس كلاهما عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وسيأتي تخريجه في المسألة رقم (1224) ، وبيان أنَّ سليمان بن أرقم، وعمر بن قيس كلاهما متروك الحديث.

الطريق الثالث: رواه محمد بن عبيد الله العرزمي عن أبيه عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم…الحديث، وتقدم ذكره في تخريج حديث عبدالله بن عمرو قريبًا، وأنّ العرزمي متروك الحديث.

فتبين مما تقدم أنّ جميع هذه الشواهد -عدا حديث أبي موسى الأشعري الآتي في المسألة رقم (1216) ، وحديث عائشة أم المؤمنين الآتي في المسألة رقم (1224) - معلولة، وغالبها غرائب وأفراد منكرة تفرد بها الضعفاء والمتروكون.

وهنا فوائد يحسن ذكرها هنا:

قال الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث (ص129) : (( كره مالكٌ، وابنُ إدريس وغيرهما: الإكثار من طلب الأسانيد الغريبة والطرق المستنكرة؛ كأسانيد حديث"الطائر"…و"لا نكاح إلاّ بولي"وغير ذلك مما يتتبع أصحاب الحديث طرقه، ويُعنون بجمعه، والصحيح من طرقه أقلها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت