فهرس الكتاب
وإسماعيل تكلم النقاد في روايته عن غير الشاميين، قال ابن عدي في الكامل (1/300) : (( وهذه الأحاديث من أحاديث الحجاز ليحيى بن سعيد، ومحمد بن عمرو… وغير ما ذكرت من حديثهم ومن حديث العراقيين إذا رواه ابن عياش عنهم فلا يخلو من غلط يغلط فيه إما أن يكون حديث يرسله، أو مرسلا يوصله، أو موقوفا يرفعه ) )، وقال الذهبيُّ في السير (8/326) : (( حديث إسماعيل عن الحجازيين، والعراقيين لا يحتج به..-ثم ذكر له بعض الأحاديث المنكرة ثم قال- أبو اليمان عن إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك مرفوعا:"خير نسائكم العفيفة الغلمة"، هذا حديث منكر ) )، وروايته هذه من أوهامه عن الحجازيين.
والحديث ضعيفٌ جدًا لضعف زيد بن جبيرة، ولم أجد ما يشهد له.
102-] 1190[ وسأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ بَقِيَّةُ (1) ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ (2) ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ (3) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى (4) ، عَنْ أَبِيهِ (5) : أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لاِبْنِهِ سُلَيْمَانَ صلى الله عليه*: (( اعْلَمْ أنَّ الْمَرْأَةَ الصَّالِحَةَ لِزَوْجِهَا كالْمَلِكِ الْمُتَوَّجِ باِلتَّاجِ المُخَوَّصِ** بِالذَّهَبِ، وَاعْلَم أنَّ الْمَرْأَةَ السُّوءَ لِزَوْجِهَا كَحَامِلِ الثّقْلِ عَلَى الشَّيِخِ الضَّعِيفِ ) )، فسمِعْتُ أَبِي يَقُول: هَذَا خَطَأٌ إِنَّمَا هُوَ ابنُ إِسْحَاق***، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى فَقَط لَيْسَ فِيهِ أَبُوهُ، قَالَ أَبُو مُحَمَّد: ورَوَى الأَعْمَشُ (6) ، والْثَّورِيُّ (7) ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى كما قَالَه أَبِي -رضي اللّه عَنْه-.
*كذا في الأصل، وفي (ش) (صلى الله عليه وسلم) ، وفي (ف) بياض، وفي (ت) (سليمان) بدون صلى الله عليه.