الصفحة 836 من 1444

الوجه الثالث: رواه الأوزاعي، وشيبان النحوي، وعلي بن المبارك، عمر بن راشد، ومعمر بن راشد، وهشام الدستوائي - عنه: سفيان الثوري، وهشيم بن بشير، وإسماعيل بن إبراهيم ابن علية، ويونس بن بكير - عن يحيى بن أبي كثير، عن المهاجر بن عكرمة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا.

الوجه الرابع: رواه همام بن يحيى، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه مرفوعًا.

وقد رجح أبو حاتم وأبو زرعة في هذه المسألة الوجه الثاني مقابل الوجه الأوَّل، وهذا ظاهر لأمرين:

الأوَّل: أنّ الوجه الثاني رواه عن يحيى بن أبي كثير هشام الدستوائي وهو أوثق أصحاب يحيى بن أبي كثير قال أبو حاتم: (( سألت أحمد بن حنبل عن الأوزاعي والدستوائي أيهما أثبت في يحيى بن أبي كثير ؟ قال: الدستوائي لا تسأل عنه أحدا ما أرى الناس يروون عن أحد أثبت منه أما مثله فعسى وأما أثبت منه فلا ) )، وقال أبو حاتم أيضًا: (( سألت ابن المديني من أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير ؟ فقال: هشام، قلت: ثم أي؟ قال: ثم الأوزاعي وسمي غيره قال: فإذا سمعت عن هشام عن يحيى فلا ترد به بدلا ) )، وقال ابن أبي حاتم: (( سألت أبي وأبا زرعة من أحب إليكما من أصحاب يحيى بن أبي كثير؟ قالا:هشام قالا والأوزاعي بعده ) )انظر: شرح علل الترمذي (2/486-487) ، -وتقدم في المسألة رقم (1094) ذكر أقوال النقاد في أصحاب يحيى بن أبي كثير-.

الثاني: أنّ المخالفين لهشام ثلاثة:

أيوب بن عتبة، وتقدم أنه لين الحديث، خاصةً عن يحيى بن أبي كثير.

وبشر بن رافع وهو ضعيف الحديث -التقريب (ص123رقم685) -.

وحجاج الصواف وهو ثقة حافظ، ورواه عن حجاج السكن بن إسماعيل الأنصاري صدوق -التقريب (ص153رقم1131، ص245رقم2459) -، ولم أقف على من أسند هذه الرواية عن حجاج وعلى كل حال فإنّ حجاج الصواف لا يرقى لدرجة هشام الدستوائي وخاصةً عن يحيى بن أبي كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت