فهرس الكتاب
وقد صرح معمرُ بنُ راشد بأنه أخطأ في هذا الحديث بالبصرة فقال عبد الرزاق -كما نقل ذلك ابن عساكر في تاريخ دمشق (59/392-393) -: (( فلما قدم علينا قال: إني قد غلطت بالبصرة في حديثين حدثتهم عن الزهري عن أنس أن النبي كوى أسعد بن زرارة وإنما حدثنا الزهري عن أبي أمامة بن سهل مرسل، وحدثتهم عن الزهري عن سالم عن أبيه أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة قال معمر: ذهبت إلى حديث الزهري عن سالم عن أبيه أن غيلان بن سلمة طلق نساءه وقسم ماله بين ولده فبلغ ذلك عمر فقال: بلغني أنك طلقت نساءك وقسمت مالك بين ولدك والله إني لأظن أن الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك وألقاه في نفسك والله لئن لم ترجع نساءك وترجع في مالك ثم مت لأورثنهم منك ولآمرن بقبرك أن يرجم كما رجم قبر أبي رغال قال: فراجع نساءه ورجع في ماله ) ).
وقد رَوَى الحديثَ عن معمر مرسلًا: عبدُالرزاق بن همام -عنه: محمد بن يحيى، والرمادي، ويعقوب بن حميد، وإسحاق بن راهويه، أحمد بن يوسف السلمي-، وسفيان بن عيينة، قال البخاري في التاريخ الكبير (6/249) ، والصغير (1/333) : (( وقال أهل اليمن: عن معمر، عن الزهري، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا ) )، وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة (4/2270) : (( رواه بعض المتأخرين عن أحمد بن يوسف السلمي، عن عبد الرزاق، عن معمر مثله متصلًا وهو وهم، لأنّ الأثبات والأعلام رووه عن عبدالرزاق مرسلًا ) ).