3 -وأن يتميز أهل المسارعة في الخيرات من غيرهم؛ لتتجلى حكمة الله تعالى في الجزاء بالفضل لذوي الفضل، والعدل في أهل الغفلة والكسل.
فمن تلك الأيام المخصوصة بمزيد تفضيل الأيام المعلومات من ذي الحجة. وفيما يلي ذكر مهمات مما يتعلق بها:
أولًا: منزلتها وفضل العمل فيها:
فالأيام المعلومات: هي الأيام العشر الأول من ذي الحجة، ذلكم الشهر العظيم، فإنها أيام مباركة وموسم يتنافس فيه الطامعون بالتجارة الرابحة.
فقد ذكر جماعة من أهل العلم ـ رحمة الله تعالى عليهم ـ أنها أفضل أيام السنة على الإطلاق، كما أن ليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل ليالي السنة على الإطلاق.
وحسبك بأيام منها يوم عرفة ويوم النحر التي يشترك في خصائصها الكريمة وبعض عباداتها الجليلة المسلمون عامة الحجاج وأهل الأمصار، وذلك من فضل الله تعالى على عباده، والله ذو الفضل العظيم.
فهذه الأيام العشر هي المعنية بقول الحق تبارك وتعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج:28] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه العشر» ، قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟، قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه فسأله ثم لم يرجع في ذلك بشيء» .