وفيه دلالة واضحة على عظم شأن العمل الصالح، وكثرة ثوابه في هذه الأيام؛ ولأن العمل الفاضل إذا صادف الزمان الفاضل، تضاعف ثوابه كثيرًا ولاسيما ما خص الله تعالى به تلك الأيام من عمل خاص بها دون غيرها، فإنها تكون أعظم شأنًا وأكثر ثوابًا. وتحقيقه وتحسينه من تعظيم حرمات الله تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [الحج:30] ، ومن تعظيم شعائره {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج:32] .
ثانيًا: الأعمال المشروعة في هذه الأيام:
1 -توقي المعاصي والآثام فيها؛ خشية الله تعالى، وحذرًا من عظم العقوبة على الذنب فيها؛ لأن من أسباب عظم العقوبة ارتكاب الذنب عمدًا في الزمن الفاضل أو المكان الفاضل، فتوقي الذنب من تعظيم حرمات الله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ژ [الحج:30] ، ومن ترك شيئًا لله تعالى عوضه خيرًا منه، وإنما هو جهاد الشيطان والهوى والنفس لحظة واحدة هي لحظة الهم بالمعصية، فمن جاهد عدوه وهواه لله تعالى في تلك اللحظة، نصره الله تعالى وأثابه.
2 -التوبة إلى الله تعالى من الذنوب، بترك المعصية لله تعالى، والندم على اقترافها، والعزم على ألا يعود إليها، ويصلح العمل فيما يستقبل من أيامه إن أعطاه الله عمرًا أو يرد المظالم إلى أهلها أو يستحلهم منها ما أمكن، والله تعالى يحب التوابين ويفرح بتوبتهم ويقبلها منهم، يقول تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [المائدة:39] ، وقوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ?ژ [الحجرات:11] .
ومن صفة المؤمنين الموعودين بالمغفرة والجنة ما أشار الله تعالى إليه بقوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ?ژ [آل عمران:135] .