الحمد لله الذي أجزل العطية، وأثاب المضحِّيَ حسنةً بكل شعرة من الأضحية، ويضاعف الله لمن يشاء، والصلاة والسلام على محمد خير البرية، وعلى آله وصحبه أعلام الهدى والصحبة النقية، ومن تبعهم على صراطهم السوية.
أما بعد:
فهذه مهمات تتعلق بالأضاحي ينبغي أن يعلمها المسلم؛ حتى يضحي على وفق الشرع، وفيما يلي ذكر جملة منها:
أولًا: منزلة الأضحية من الدين:
* الأضحية: شعيرة معظمة، وسنة مؤكدة في حق من يقدر عليها، اتباعًا لسنة الخليلين إبراهيم ومحمد عليهما أفضل الصلاة وأتم التسليم، وهي قربة جليلة، ونسك عظيم من أفضل ما يتقرب به المسلمون إلى ربهم يوم عيد الأضحى والأيام الثلاثة بعده، قال تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر:2] ، وقال سبحانه: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج:34] .
ولقد صحّ عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة عشر سنين يضحي، ولما سئل رضي الله عنه عن الأضحية أواجبة هي؟ قال: ضحى رسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون بعده.
وقد ضحى المسلمون كذلك في حياته وبعد وفاته، حتى استحب بعض أهل العلم للشخص أن يستدين ويضحي إذا كان يستطيع السداد فيما بعد؛ اغتنامًا لموسم الأضحية وعظيم ثوابها، وإظهارًا لشعيرة من شعائر الإسلام.
ثانيًا: فضل الأضحية: