-وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا جاء طالب شفاعة أو صاحب حاجة شفع له وسعى في حاجته؛ حتى إنه - صلى الله عليه وسلم - شفع لأحد أصحابه عند يهودي، فلم يشفعه، وشفع لدى مولاته بريرة لزوجها مغيث أن تبقى على زواجه بها بعد عتقها فلم تقبل منه، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا جاءه صاحب حاجة أقبل على أصحابه، فقال: «اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء» ، وفي رواية: «ما أحب» ، وكان يقول: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» ، ويقول: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته» .
سادسًا: الحض على الإحسان إلى مستحقه:
-فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يحسن إلى الناس بقوله وفعله، فيعفو عن المسيء، ويحلم على الجاهل، ويبذل المعروف، ويحض الناس على الإحسان بالكلمة الطيبة ويخبر أنها صدقة، ويقول: كل معروف صدقة، ويحض على إماطة الأذى عن الطريق، والإحسان إلى البهائم، ويخبر أن ذلك من الصدقات التي تنال بها المغفرة وتدخل بها الجنة.
وأدلة هذا المنهاج النبوي كثيرة ومعالمه شهيرة، فعليك ـ أخي المسلم ـ أن تحذو حذو نبيك - صلى الله عليه وسلم - وأن تتأسى به، وتستن بسنته حتى يحبك الله، ويغفر لك ويمن عليك بواسع فضله، ويشرح لك صدرك ويضع عنك وزرك، ويرفع لك ذكرك، ويجعلك مباركًا أينما كنت على نفسك وأهلك ومن حولك.
رزقنا الله وإياك ذلك، وألحقنا بنبينا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فإن المرء مع من أحب يوم القيامة، وآية الحب الاتباع، والحذر من هجر السنة والابتداع.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
الحمد لله وكفى، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه المصطفى ورسوله المجتبى، اعتنى عليه بقوله تعالى، {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم:3،4] .
أما بعد: