الصفحة 157 من 246

-وكان - صلى الله عليه وسلم - يحض على الزكاة والصدقة، وبين أنها لا تنقص المال، وأن الله تعالى يخلف على المرء ما أنفق صدقة وزكاة، ويقول: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة» ، ويقول: «ما يسرني أن لي مثل أحد ذهبًا تمضي عليّ ثلاث ليالٍ وعندي منه شيء إلا أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا عن يمينه وشماله ومن وراء ظهره» .

-وكان - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس وأسخاهم بما في يده وأبعدهم عن المن بفضله، وما ذلك إلا لحسن ظنه بربه، وصدق توكله عليه، وعظيم رجائه له وشديد رغبته في مثوبته، وحبه لما يحبه الله من الإحسان، وزهده في الدنيا والتماسه لما فيه رفعة الدرجة في الآخرة.

رابعًا: الإكثار من صوم النافلة والتأكيد على الوصية به:

-وكان - صلى الله عليه وسلم - يصوم يومي الاثنين والخميس، ويقول عنهما: «إنهما يومان تعرض فيهما أعمال العباد على الله تعالى، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» ، فيتزين - صلى الله عليه وسلم - لعرض عمله على ربه بالصيام الذي قال الله تعالى فيه: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به» ، وكان - صلى الله عليه وسلم - لا تشاء أن تراه صائمًا إلا رأيته، ولا تشاء أن تراه مفطرًا إلا رأيته، وما ذلك إلا أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا شغل عن صيام اعتاده بسفر أو مرض أو نحوهما قضى ما فاته من تلك الأيام فصامها سردًا.

خامسًا: الشفاعة الحسنة والحض عليها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت