الصفحة 160 من 246

ومن ثمراتها: العلم النافع، والفرقان بين الحق والباطل، وإيتاء الرحمة والنور، ومغفرة الذنوب، وزيادة الفضل، قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} [البقرة:282] ، وقال سبحانه وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الأنفال:29] .

وأعظم ثمرات التقوى: النجاة من النار، ووراثة الجنة دار الأخيار، فإن الله تعالى لما ذكر النار، قال الله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} [مريم:72] ، وقال الله تعالى في الجنة: {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ ? ? ? ? ... ?} [مريم:63] .

وبالجملة: فأسعد الناس وأوفرهم حظًّا من خيري الدنيا والآخرة وأعظمهم أجرًا وأعلاهم رتبة في الجنة وفوزًا برضا الله تعالى؛ أكملهم حظًّا من التقوى.

الوصية الثانية: أتبع السيئة الحسنة تمحها:

فإنه لما كان ابن آدم خطّاءً وخير الخطائين التوابون، فمهما اجتهد الإنسان في تحقيق التقوى، فإنه لابد أن يحدث منه ما ينقص تقواه، ولذلك أرشد الله ورسوله العبد إلى ما يحصل به تدارك ذلك، وسد ما يحصل من خلل، فقال الله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود:114] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «وأتبع السيئة الحسنة تمحها» يعني: إذا أسأت، فأحسن؛ ذلك لأن الله تعالى يمحو السيء بالحسن، كما ورد في قوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود:114] ، وكما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله» .

فما دام ابن آدم كلما عصى تاب، وكلما غفل ذكر الله، وكلما ظلم أصلح مع الندم على فعله والعزم على ألا يعود لمثله، فإنه لا يبقي عليه خطيئة، فما أعظمها من وصية لمن عقلها وعمل بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت