الصفحة 224 من 246

نسأل الله السلامة والعافية. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

الحمد لله الذي علم الإنسان ما لم يعلم، ووفقه لصالح العمل، والصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فقد قال تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ٹ ٹٹ ٹ ? ? ? ? ? ?ژ [يونس:62 - 63] .

ذكر أهل العلم رحمهم الله تعالى في كلامهم على هذه الآية عدة بشارات للمؤمن، منها:

1 -التوفيق للعلم النافع؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» ، وقال عليه الصلاة والسلام: «ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة» ، فإذا جعل الله تعالى في قلب العبد الرغبة في العلم الشرعي، ويسر له سبيله كانت تلك من البشارات المعجلة.

2 -تحقيق العلم بالعمل والثبات عليه مع الإخلاص فيه لله عز وجل، لما في المسند وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أراد الله بعبده الخير عسله» . قيل: عسله يا رسول الله؟ قال: «يفتح له بين يدي موته باب عمل صالح حتى يتوفاه إليه» . فإذا استقام العبد على أداء الفرائض واجتناب المنكرات والتوبة النصوح إلى الله من الخطيئات كان ذلك من البشارات المعجلة في الحياة الدنيا.

3 -المودة في قلوب صالحي العباد، والثناء عليه ممن يعرفه ومن لا يعرفه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «أنتم شهداء الله في أرضه، من أثنيتم عليه خيرًا وجبت له الجنة .. الخ» ، وقوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پ پ پژ [مريم:96] ، وحديث: «إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل: إني أحب فلانًا فأحبه فيحبه جبرائيل، ثم ينادي في أهل السماوات إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماوات ثم يوضع له القبول في الأرض» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت