الصفحة 223 من 246

* وإنما استحق أولئك اللعن في الكتاب والسنة لسوء ما ارتكبوه، وعظم ما اقترفوه، فإنهم تواطئوا على الظلم، وتعاونوا على الإثم وإلزام غيرهم بالغرم.

فالمتواطئون على الرشوة ملعونون ومتهددون بعظيم العذاب وشديد العقاب في الدنيا ويوم الحساب.

فالرشوة حرام بإجماع المسلمين في أي صورة كانت، وبأي اسم سُميت؛ سواء قيل: إنها هدية أو إكرامية أو مكافأة أو خدمة، إذ العبرة بالحقائق لا بالمسميات، يأكلها آخذها سحتًا، ويتجرع شؤمها ومرارتها حتى يتوب منها، ويتخلص من تبعتها.

فمن شؤم الرشوة:

1 -أنها مال حرام.

2 -لا تقبل منه الصدقة.

3 -ولا يؤجر صاحبه على النفقة.

4 -وأنى يستجاب له الدعاء، وهو يأكل الرشوة.

5 -وتقسي القلب، وأبعد القلوب من الله القلب القاسي.

6 -وتفتر الهمة عن الطاعة، وتقوي أكلها على اتباع الشهوات وأنواع المخالفات.

7 -ولا يتركه صاحبه خلف ظهره إلا كان زاده النار.

8 -وعليه إثمه ولغيره نفعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت