5 -وأما كونه ضيافة في الجنة؛ فلقوله - صلى الله عليه وسلم: «من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلًا ـ يعني: ضيافة ـ في الجنة كلما غدا أو راح» .
6 -وأما كونه وسيلة لوراثة الفردوس الأعلى منها؛ فلأن الله تعالى حين أمر الرجال بالمحافظة على الصلوات، فالمراد مع الجماعة في المساجد، والله تعالى قال: ژ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گژ [المؤمنون:9 ـ 11] .
وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن فإن الله تعالى شرع لنبيكم - صلى الله عليه وسلم - سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه» .
فلهذه الأجور العظيمة وغيرها، قال - صلى الله عليه وسلم: «أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم» ؛ لأنه كلما بعد ممشاه عظم حظه من هذه الأجور، فهلم أخي إلى المساجد للصلوات، ولا تكن ممن استحوذ عليه الشيطان فأنساه ذكر الله تعالى.
شرح الله صدورنا للهدى وعصمنا من مضلات الفتن واتباع الهوى.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحمد لله وحده، كتب على نفسه الرحمة، ويسر للجنة سبلًا، وجعل المكث في المساجد للوصول إلى رحمته حبلًا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد الذي أخبر عن استغفار الملائكة لأهل المساجد، وأنهم يوم القيامة في ظل الله الواحد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن للتبكير إلى صلاة الجماعة في المساجد فوائد كثيرة، كل فائدةٍ منها عمل صالح من أفضل ما يدخر في الموازين ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، فهي للعبد خيرٌ من الدنيا وما فيها.
فمن تلك الفوائد: