الصفحة 51 من 246

الأولى: أن الملائكة عليهم السلام يدعون لمنتظر الصلاة، لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «والملائكة يصلون على أحدكم يقولون: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم تب عليه؛ ما لم يؤذ فيه؛ ما لم يحدث فيه» .

الثانية: أنه بمنزلة الصلاة في المثوبة والفضل، فإن الوسائل لها أحكام الغايات، فإنه في صلاة ما انتظر الصلاة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة» .

الثالثة: استجابة الدعاء؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة» .

الرابعة: أنه في رباط ما دام ينتظر الصلاة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «فذلكم الرباط» .

الخامسة: أن من ثوابه محو الخطايا ورفع الدرجات؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟» ، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط» .

السادسة: ما يفتح الله له من أنواع العمل الصالح، من نافلة الصلاة، وتلاوة القرآن الكريم، والدعاء، والذكر، وغير ذلك.

السابعة: كثرة الأجر، فإن الذي يصلي مع الإمام والجماعة أعظم أجرًا من الذي يصلي منفردًا في بيته ثم ينام أو يشتغل بلهو الدنيا ولعبها بعد تضييع صلاة الجماعة ـ إن أجزأته ـ، فالأولى به الخروج من الخلاف.

الثامنة: الطمأنينة والخشوع في الصلاة، فإن المساجد متنزل الرحمة ومغشى السكينة، ولذا تجد المبكرين إلى الصلاة أكثر الناس خشوعًا وطمأنينة في الصلاة، والغالب أن الذي يأتي إلى الصلاة متأخرًا هو الذي يخرج الأول؛ لأنه لم ينل حظه الوافر من تنزل الرحمة والسكينة بسبب تأخره، ولهذا يقل خشوعه في الصلاة غالبًا.

التاسعة: المساهمة في إظهار شعائر الإسلام، فإن صلاة الجماعة في المساجد من أعظم شعائر الدين بعد التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت