ثانيها: صلاة سنة الفجر الراتبة، وهي ركعتان أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهما خير من الدنيا وما فيها، فكان - صلى الله عليه وسلم - يصليهما في بيته، ويحسنهما ويحافظ عليهما، فلا يتركهما لا في حضر ولا سفر.
ثالثها: سنة الضحى، فهي من النافلة التي تفعل في البيوت ـ إن تيسر ـ وإلا ففي أي مكان، ووقتها من ارتفاع الشمس قدر سبعة أذرع إلى الزوال، وأقلها ركعتان، وأكثر ما حفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثماني ركعات، وقد أوصى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - جماعة من أصحابه، وسماها صلاة الأوابين، وأخبر أنها تجزئ عن ثلاثمائة وستين صدقة، وقال: «من تصدق عدد الثلاثمائة والستين في يوم أمسى وقد زحزح نفسه عن النار» .
رابعها: سنة الظهر الراتبة القبلية، وكان - صلى الله عليه وسلم - يصلي بعد زوال الشمس وقبل صلاة الظهر أربع ركعات هي سنة الظهر الراتبة التي قبلها فكان - صلى الله عليه وسلم - يصليها في بيته، ويقول: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح.
خامسها: الركعتان بعد الظهر المغرب والعشاء، فالسنة الراتبة بعد الظهر ركعتان، كذلك الراتبة بعد صلاة المغرب، والتي بعد صلاة العشاء، كل هذه السنن الرواتب كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصليها ركعتين ركعتين في بيته.
سادسها: وقد حث - صلى الله عليه وسلم - على أن يأوي المرء إلى فراشه طاهرًا، ويذكر الله تعالى حتى يغلبه النعاس ـ أي: النوم ـ فإنه لا ينقلب ساعة من الليل يسأل الله تعالى فيه خيرًا إلا أعطاه إياه، وحث - صلى الله عليه وسلم - المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء أن يصلي ما كتب الله له، وأخبر أن ذلك من أسباب مغفرة الذنب والسبق إلى الجنة في أحاديث معلومة عند أهل العلم.