-وهي كذلك تزكي المال فتنميه، وتكون سببًا لحلول البركة فيه، وتذهب شره وشؤمه، فإن بقاء حق الناس فيه سبب لشؤمه وشره وتلفه وخروجها منه ووصولها لمستحقها سبب لنمائه وزيادته ودعاء الضعفاء والمساكين لصاحبه بالخير، قال تعالى: ژ? ? ? ? ? ?ژ [سبأ:39] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «أنفق يا ابن آدم يُنفق عليك» .
-وهي تزكي الفقير والمسكين وغيرهما من أهلها بإغنائهم وإعفافهم ودفع شرور نفوسهم من الحسد، وأنواع الجنايات التي قد تدفع إليها الحاجة مع الجهل.
-والزكاة مقدار يسير فيما أعطاك الله من الخير الكثير، فهي اثنان ونصف في المائة (2.5%) في النقدين والأوراق المالية وكثير من الأموال، ولا تجب إلا بمضي الحول في غالب الأموال، وبلوغ النصاب، وأدناه في الأوراق النقدية قيمة (85) غرامًا من الذهب، أو (595) غرامًا من الفضة، فمن ملك هذا القدر من الأوراق النقدية من أي عملة معتبرة أو ما تقدر قيمته بهذا المقدار أو أكثر من عروض التجارة ونحوها مما يعد للبيع وجبت عليه الزكاة فيه وما زاد فهو بحسابه، وكون الإنسان جمع المال وادخره لزواج أو بناء أو غيرهما من الأهداف، فذلك لا يسقط الزكاة عنه إذا مضى عليه الحول، وهو على حاله.
-وشهر رمضان المبارك من أنسب الأوقات لإخراج الزكاة؛ لأنه يكثر فيه ظهور الفقراء والمحتاجين بحيث يمكن الإنسان أن يتحرى لزكاته من تكون الزكاة له عونًا على طاعة الله تعالى، إضافة إلى أنه شهر تضاعف فيه الأعمال، ويضاعف فيه الثواب، ويعظم الأجر، فيجتمع للغني فضل العبادة وشرف الزمن وفضل الإعانة على الطاعة.
-غير أن المرء ينبغي أن يدخر شيئًا من زكاته لما بعد رمضان؛ لأن كثيرًا من الناس يتفقون على إخراج زكاتهم في رمضان ثم لا يجد الفقراء والمساكين في الأشهر الأخرى من يواسيهم ويتصدق عليهم.