الصفحة 81 من 246

13 -والصوم زينة العمل؛ لعرضه على الله عزَّ وجلَّ، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم يومي الاثنين والخميس، ويقول أنهما يومان تعرض فيهما أعمال العباد على الله عزَّ وجلَّ، فأُحب أن يُعرض عملي، وأنا صائم، فكان - صلى الله عليه وسلم - يزين عمله بالصيام لمناسبة عرضه على الله عزَّ وجلَّ، وكفى بذلك شرفًا للصيام وتنبيهًا على منزلته عند الله عزَّ وجلَّ.

14 -وهو عمل اختصه الله تعالى لنفسه، وجعل جزاءه عليه، وهو جزاء يليق بكرمه وجوده، كما في الحديث القدسي أن الله تعالى يقول: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به» ، فعمل اختصه الله تعالى لنفسه، وجعل جزاءه عليه حري بالمؤمن أن يعنى به وأن يحبه ويرجو كرم الله تعالى في المثوبة عليه، وهو تعالى الغني الكريم.

وإذا كانت هذه فضائل الصوم عامة، فإن صوم رمضان وهو الفريضة أعظم أجرًا وأكرم أثرًا وأحسن عواقب، ولذا جعله الله تبارك وتعالى فريضة على المؤمنين لما فيه من جليل الِحكم، وجميل العواقب في الدنيا والآخرة، فيجتمع للمسلم هذه الفضائل كلها وغيرها في صوم الفريضة، لأنه ما تقرب أحد إلى الله تعالى بشيء أحب إليه مما افترضه الله عليه.

اللهم وفقنا لحسن الصيام، وطول القيام، واغفر لنا الخطايا والآثام، ونجنا من النار، وأدخلنا الجنة بسلام. آمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

الحمد لله ذي الفضل والمنة، جعل الصيام جُنة، وخص لأهله بابًا في الجنَّة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد سيد الأنام، خيرمن صلى وصام وقام، وآله وصحبه الكرام.

أمابعد:

فهذه مهمات تتعلق بشأن الصيام وما ينبغي، أُذكّر بها نفسي وكل مبتغٍ للهدى، فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

الأولى: يحب أن يتعلم المسلم أحكام الصيام والقيام، فإن العلم بالعبادة أول واجب على المكلف بها، وهو وسيلة صحة العمل، ووقوعه على الوجه الأكمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت