الصفحة 104 من 114

ثالثًا / الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -: كان الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - ولا زال - ولله الحمد - صارمًا مسلولًا على المبتدعة أفرادًا وجماعات بلسانه وقلمه، فقد رد على محمد قطب وكتابه المقرر للمرحلة الثانوية [1] سابقًا ، ومحمد بن علي الصابوني المعاصر [2] ، وسالم البهنساوي وادعائه أن حسنًا البنا سلفي، وذكر في ثنايا الرد أخطاء عقدية لحسن البنا، أما الجماعات فرد الشيخ - حفظه الله - على جماعة الإخوان المسلمين والتبليغ، فقال: ومن آخر ما نعايشه - الآن- من وفود أفكار غريبة مشوهة إلى بلادنا باسم الدعوة، على أيدي جماعات تتسمى بأسماء مختلفة مثل: جماعة الإخوان المسلمين، وجماعة التبليغ، وجماعة كذا وكذا، وهدفها واحد، وهو أن تزيح دعوة التوحيد وتحل محلها، وفي الواقع أن مقصود هذه الجماعات لا يختلف عن مقصود من سبقهم من أعداء هذه الدعوة المباركة، كلهم يريدون القضاء عليها - لكن الاختلاف اختلاف خطط فقط - وإلا لو كانت هذه الجماعات حقًا تريد الدعوة إلى الله فلماذا تتعدى بلادها التي وفدت إلينا منها، وهي أحوج ما تكون إلى الدعوة والإصلاح؟ تتعداها وتغزوا بلاد التوحيد تريد تغيير مسارها الإصلاحي إلى مسار معوج، وتريد التغرير بشبابها، وإيقاع الفتنة والعداوة بينهم - ثم قال: وإذا كانت هذه الجماعات قد غررت ببعض شبابنا، فتأثروا بأفكارها، وتنكروا لمجتمعهم، وتشككوا في قاداتهم وعلمائهم، وانطفأت الغيرة على العقيدة فيهم، فتركوا الاهتمام بها وصاروا يهرفون بما لا يعرفون، وينعقون بما يسمعون. فإن في هذه البلاد - ولله الحمد - رجالًا يغارون لدينهم ويدافعون عن عقيدتهم، ويردون كيد الأعداء في نحورهم، ولا ينخدعون بالأسماء البراقة، ولا يتأثرون بالحماس الكاذب ا.هـ [3] .

(1) البيان لأخطاء بعض الكتاب ص 24 .

(2) المرجع نفسه ص 33 .

(3) حقيقة الدعوة إلى الله ص3 ،4 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت