الصفحة 105 من 114

فلكونه - حفظه الله - رأسًا في نصرة السنة وقمع البدعة، فإن أهل البدع لا يحبونه، ويحاولون استنقاصه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، خلافًا لأهل السنة فإنهم يحبونه، ويدعون له علانية وسرًا، وينافحون عنه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، وتشنيع المبتدعة على أهل السنة قديم، وهو في الواقع لا يزيد أهل السنة إلا رفعة وعزًا، قال ابن تيمية: وهكذا رأيت الجاحظ، قد شنع على حماد بن سلمة ومعاذ بن معاذ قاضي البصرة بما لم يشنع به على غيرهما؛ لأن حمادًا كان معتنيًا بجمع أحاديث الصفات وإظهارها، ومعاذًا لما تولى القضاء رد شهادة الجهمية والقدرية، فلم يقبل شهادة المعتزلة، ورفعوا عليه إلى الرشيد، فلما اجتمع به حمده على ذلك وعظمه؛ فلأجل معاداتهم لمثل هؤلاء، الذين هم أئمة في السنة، يشنعون عليهم بما إذا حقق لم يوجد مقتضيًا لذم ا.هـ [1]

ومن المبتدعة الذين رد عليهم الشيخ قبل أكثر من عشر سنوات حسن بن فرحان المالكي [2] فكان مما قال: وقد حمدت الله تعالى كثيرًا حيث صدق ما قلته من تجنيه على الكتابين"زاد المستقنع"و"منهاج السنة"وتبوئه منزلة لم يصل إليها... ا.هـ

وصدق القائل: إذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذام

(1) التسعينية ( 2/ 375 ) .

(2) مجلة اليمامة العدد ( 1187 ) بتاريخ 26/6/1412هـ والعدد ( 1191) بتاريخ 25/ 7/ 1412هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت