الصفحة 106 من 114

قدح المالكي في الشيخ صالح الفوزان فقال: ولعل من أبرز آثار العقيدة على الجرح والتعديل عند الحنابلة تضعيف ثقات المخالفين وتوثيق ضعفاء الموافقين ومن ذلك: - ثم قال - تضعيف الكبار من أئمة الأشاعرة كالبيهقي يضعفه من الحنابلة المعاصرين الشيخ صالح الفوزان!! ويزعم أنه لا يوثق بنقله في العقيدة!! وهذا ما لم يسبق إليه الشيخ وإلى الآن لا أدري كيف تجرأ على هذا القول ؟! ا.هـ [1] فانظر كم في كلامه من سوء الأدب والجهل، أما سوء الأدب فظاهر، أما الجهل فقوله: وهذا لم يسبق إليه الشيخ ا.هـ وهذا من المالكي تحيل وتلون على طريقة أهل البدع وإلا متى كنت تعظم من سبق حتى لا تأتي بما لم تسبق إليه ؟ وكل ما قررته في كتابك هذا مما خالفت فيه أهل السنة هو مما لم ترع فيه من سبق - كما تقدم -. ومطالبتك الشيخ بسلفه في مثل هذا دليل على جهلك بما هو مشهور بين أهل العلم بالحديث من أن طائفة منهم لا يقبلون رواية المبتدع فيما يؤيد بدعته، وهو ما اختاره الحافظ ابن حجر فقال: وقيل: يقبل من لم يكن داعية إلى بدعته؛ لأن تزيين بدعته قد يحمله على تحريف الروايات وتسويتها على ما يقتضيه مذهبه، وهذا في الأصح - ثم قال - إلا إن روى ما يقوي بدعته فيرد عى المذهب المختار ا.هـ [2] .

(1) قراءة في كتب العقائد ص 132 .

(2) نزهة النظر ص 137 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت