الصفحة 21 من 114

القسم الثاني / لم ينكره صراحة لكن جعله كالمستحيل كما قال أبو بكر الباقلاني: لا ينعقد الإجماع مع مخالفة العوام . وتابعه الآمدي فقال: ذهب الأكثرون إلى أنه لا اعتبار بموافقة العامي من أهل الملة في انعقاد الإجماع . ولا بمخالفته . واعتبره الأقلون . وإليه ميل القاضي أبي بكر الباقلاني وهو المختار ا.هـ [1] . وهذا القول يؤدي إلى نفي وجود الإجماع وإبطاله لذا قال ابن قدامة: وهذا القول يرجع إلى إبطال الإجماع: إذ لا يتصور قول الأمة كلهم في حادثة واحدة ا.هـ [2] .

(1) الإحكام في أصول الأحكام (1/284) . ورد هذا القول أبو الخطاب الكلوذاني في كتاب التمهيد (3/251) فقال: إن العامة ومن ينتسب يجب عليهم تقليد المجتهدين من العلماء، ولا يجوز لهم الانفراد عنهم برأيه، فإذا أجمعت الأمة على شيء ، كان ذلك حكمًا لازمًا للعامة، فدخلوا فيه تبعًا، وصار إجماعًا لأن الإجماع إنما يكون حجة معصومة عن دليل، ولا يصح من العامة إقامة الدليل، فلا اعتبار بهم في ذلك وصاروا كالصبيان والمجانين ا.هـ

(2) روضة الناظر ( 2/451) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت