الصفحة 24 من 114

-المسألة الأولى / الإجماع في قوة ثبوته ليس على درجة واحدة، لكن أقله ما كان من الظن الغالب، قال ابن تيمية: والإجماع نوعان: قطعي . فهذا لا سبيل إلى أن يعلم إجماع قطعي على خلاف النص. وأما الظني فهو الإجماع الاقراري والاستقرائي - ثم قال - وتنازعوا في الإجماع: هل هو حجة قطعية أو ظنية؟ والتحقيق أن قطعيه قطعي وظنيه ظني ، والله أعلم ا.هـ [1] وقال: الإجماع هل هو قطعي الدلالة أو ظني الدلالة؟ فإن من الناس من يطلق الإثبات بهذا أو هذا، ومنهم من يطلق النفي لهذا ولهذا . والصواب التفصيل بين ما يقطع به من الإجماع، ويعلم يقينًا أنه ليس فيه منازع من المؤمنين أصلًا؛ فهذا يجب القطع بأنه حق؛ وهذا لابد أن يكون مما بين فيه الرسول الهدى؛ كما قد بسط هذا في موضع آخر ا.هـ [2] .

(1) مجموع الفتاوى ( 19/ 267 ، 270 ) .

(2) مجموع الفتاوى ( 7 / 39 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت