فهرس الكتاب
وقال المروذي: سألت أبا عبد الله ( أحمد بن حنبل ) عن عبد الله التيمي فقال: صدوق، وقد كتبت عنه من الرقائق، ولكن حكي عنه أنه ذكر حديث الضحك فقال: مثل الزرع الضحك وهذا كلام الجهمية، قلت: ما تقول في حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر:"فضحك حتى بدت ( يعني لهواته وأضراسه) قال: هذا يشنع به، قلت: فقد حدثت به، قال: ما أعلم أنى حدثت به إلا محمد بن داود يعني المصيصي؛ وذلك أنه طلب إليّ فيه، قلت: أفليس العلماء تلقته بالقبول؟ قال: بلى ا.هـ [1] "
فقوله: يشنع به مع إقرار أن العلماء تلقوه بالقبول دليل على أن السلف لم يستنكروه بل شنعوا به على المبتدعة . وقوله: إنه لم يحدث به إلا المصيصي دليل على عدم صحته عنده - والله أعلم .
قال أبو يعلى: قال الخلال: إنما نروي هذا الحديث، وإن كان في إسناده شيء، تصحيحًا لغيره؛ ولأن الجهمية تنكره ا.هـ [2] . فأثر عمر - رضي الله عنه - ضعيف لأن عبد الله بن خليفة لا يكاد يعرف كما قال الذهبي [3] وحديث جابر في اللهات والأضراس ضعيف لا يثبت بهذه الزيادة، فإن المحفوظ من حديث جابر في صحيح مسلم وغيره بدونها .
أما إذا كانت كتب الاعتقاد لا تروى بأسانيدها فالجواب ما يلي:
(1) إبطال التأويلات لأخبار الصفات (1/ 218) .
(2) إبطال التأويلات (1/ 141 ) .
(3) الميزان رقم (4290) .