الصفحة 58 من 114

بعد هذه الأسس العشرة، التي هي بوابة الرد على ابن فرحان المالكي، فإني أبدأ - بتوفيق الله - في بيان ظلمه وجنايته وجهله تجاه كتب العقائد السلفية وأئمتها الذين هم مصابيح الدجى وأعلام الهدى، لترى بعيني رأسك وتعقل بقلبك، وتلمس بيدك ظلمه وجنايته وجهله، بل -وللأسف- كذبه. وقد سلكت في ذلك مسلك الاختصار.

التعقيبات الأحد عشر:

قد بلغت عدد التعقيبات على ضلالاته وجهالاته أحد عشر تعقيبًا وإليكها تعقيبًا تعقيبًا:

التعقيب الأول / أنكر تقسيم التوحيد إلى أقسام ثلاثة: ربوبية وألوهية وأسماء وصفات، وزعم أنه تقسيم مبتدع فقال: والتفريق نفسه تفريق مبتدع ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولم يقل بهذا التفريق أحد من الصحابة ولا التابعين ا.هـ [1] .

فإن تعجب فاعجب لمثل هذا التقرير العاطل الباطل الدال - لزامًا - على جهل المالكي بضابط البدعة، أو جهله بحقيقة هذا التقسيم، أو بكلا الأمرين. وهذا ليس ببعيد عن رجل لم يفهم المعتقد السلفي الواضح في تقريراته وأدلته، فزاد على جهله به أن عاد ناقدًا وذامًا له فصدق في حقه:

وكم من عائبٍ قولًا صحيحًا وآفته من الفهم السقيم

وإليك التدليل على جهله بأحد هذين الأمرين، أو كليهما ؛ وذلك من وجهين:

(1) ص116 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت