فهرس الكتاب
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: وقد دلّ استقراء القرآن العظيم على أن توحيد الله ينقسم إلى ثلاثة أقسام ا.هـ . وقال الشيخ بكر أبو زيد: هذا التقسيم الاستقرائي لدى متقدمي علماء السلف أشار إليه ابن مندة وابن جرير الطبري وغيرهما، وقرره شيخا الإسلام ابن تيمية وابن القيم، وقرره الزبيدي في تاج العروس وشيخنا الشنقيطي في أضواء البيان في آخرين رحم الله الجميع، وهو استقراء تام لنصوص الشرع، وهو مطرد لدى أهل كل فن ،كما في استقراء النحاة كلام العرب إلى اسم وفعل وحرف، والعرب لم تفه بهذا، ولم يعتب على النحاة في ذلك عاتب، وهكذا من أنواع الاستقراء ا.هـ [1] فبان لك - إن شاء الله - أن هذا التقسيم من المصالح المرسلة لا البدع المحدثة، والخلط بينهما يؤدي إلى تجويز البدع أو تحريم المصالح المرسلة قال الشاطبي: فإن كثيرًا من الناس عدو أكثر المصالح المرسلة بدعًا، ونسبوها إلى الصحابة والتابعين، وجعلوها حجة فيما ذهبوا إليه من اختراع العبادات ا.هـ [2]
-التعقيب الثاني / قال: وهذا التفريق هو الذي جعل مقلدي ابن تيمية يزعمون ( أن الله لم يبعث الرسل إلا من أجل توحيد الألوهية أما توحيد الربوبية فقد أقر به الكفار!!) ونسوا أن فرعون قال { أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى } (النازعات: من الآية24) وقوله { يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي } (القصص: من الآية38) وأن صاحب إبراهيم قال { أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ } (البقرة: من الآية258) ا.هـ [3] في كلامه هذا عدة جهالات من أوجه:
(1) التحذير من مختصرات الصابوني ص30 . وانظر كتاب القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد للشيخ عبد الرزاق العباد البدر .
(2) الاعتصام ( 2/ 607 ) .
(3) ص116 .