فهرس الكتاب
الوجه الأول / جعل هذا التقسيم سببًا في تكفير المسلمين عند مقلدي ابن تيمية - على حد قوله - من البهتان، وذلك أنه قد سبق بيان أن مدلول هذا التقسيم موجود في كتاب الله ويعرفه كل أهل العلم، فلا يصح تخصيص مقلدي ابن تيمية به لاسيما وقد نطق بهذا التقسيم من هو أقدم من ابن تيمية كما سبق، والذي دعاه إلى تخصيص من سماهم مقلدي ابن تيمية مرض في قلبه يعرفه من عرف حال هذا المالكي الظلوم .
الوجه الثاني / أن جهل المالكي أو ظلمه هو الذي جعله يعتبر هذا التقسيم الثلاثي سببًا في تكفير المسلمين، فأين يا ظلوم من كفر المسلمين؟ وإن من كفر من وقع في شرك الربوبية أو الألوهية أو الأسماء والصفات تكفير نوع أو تكفير عين لمن توافرت في حقه الشروط وانتفت عنه الموانع فهو مكفر من كفره الشرع لأن الشرع كفره، ومن كفر بناء على دليل شرعي صحيح فهذه من محامده، لأنه استجاب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإنما يذم من خالف ذلك كهذا المالكي الجهول.