الصفحة 82 من 114

وهذا الحديث خرجه غير عبد الله بن أحمد في السنة كابن خزيمة في كتاب التوحيد [1] ، وابن جرير في تفسيره والدار قطني في الصفات [2] ، وقد ساق ابن القيم عدة أحاديث فيها إثبات صفة القعود والجلوس فلتراجع [3] .

الحديث الثاني / قال: روى عبد الله بن أحمد - وساق إسناده - عن أبي عطاف قال:"كتب الله التوراة لموسى عليه السلام بيده وهو مسند ظهره إلى الصخرة في ألواح در فسمع صريف القلم ليس بينه وبينه إلا الحجاب"أقول: فهذا من الإسرائيليات المكذوبة أو خزعبلات العوام وتوهمات الأعراب ا.هـ [4] مثل هذا ليس حجة يحتج به، ولا دليلًا يعتمد عليه، وقوله: وهو مسند ظهره ... الخ إما أنه يعود على الله سبحانه، أو على موسى عليه السلام؛ فإن كان يعود على الله سبحانه فلا إشكال فيه ولو كان ثابتًا لآمنا به إيمانًا يليق بجلال الله وعظيم سلطانه، مثله مثل الاستواء تمامًا، بل لعل الاستواء عند أهل التعطيل أشنع . إما إذا كان يعود على موسى عليه السلام فحتى أهل التعطيل لا يستشكلونه، وهذا المالكي المعطل هوّل واندفع وجزم أنه كذب إن كان من الإسرائيليات، فخالف لجهله ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال:"لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم".

الحديث الثالث / قال: وروى ابن أحمد أيضًا بإسناده عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه على كرسي من ذهب تحمله أربعة من الملائكة ملك في صورة رجل وملك في صورة أسد وملك في صورة ثور وملك في صورة نسر في روضة خضراء دونه فراش من ذهب"!! أقول: هذا الأثر مكذوب على ابن عباس وفيه تجسيم ا.هـ [5] "

(2) رقم (35) .

(3) اجتماع الجيوش الإسلامية ص 108- 109 .

(4) ص122 .

(5) ص123 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت