الصفحة 83 من 114

أخرج هذا الأثر غير الإمام عبد الله بن أحمد كابن أبي شيبة [1] ، وابن خزيمة [2] ، والآجري [3] فإن ثبت سماع عبد الله بن أبي سلمة الماجشون من ابن عمر، وثبت تصريح ابن اسحاق بالسماع، فالأثر صحيح ولا إشكال فيه. وليس له علاقة بالتشبيه لا من قريب ولا من بعيد، فإنه وصف كيفية المخلوقات كالكرسي والملائكة الحاملة للعرش لا الباري سبحانه، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير ربه إلا رؤيا منام لا رؤيا عيان يقظان، ورؤيته المنامية ليست على صورة الله سبحانه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث عمر بن ثابت الأنصاري عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:"تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه عز وجل حتى يموت"رواه مسلم . ومثل هذا لو كان فيه تشبيه فهو إلى الصورة المرئية لا إلى صورة الله الحقيقية . قال ابن تيمية: هذا مع أن عامة ما فيه من تأويل الأحاديث الصحيحة هي تأويلات المريسي وأمثاله من الجهمية. وقد يكون الحديث منامًا كحديث رؤية ربه في أحسن صورة، فيجعلونه يقظة، ويجعلونه ليلة المعراج، ثم يتأولونه ا.هـ [4] .

(1) كتاب العرش رقم (38 ) .

(2) كتاب التوحيد (1/483 ) .

(3) الشريعة (3/ 1543 ) .

(4) درء تعارض العقل والنقل (5/237) وانظر رد الدارمي على المريسي ص457 والأسماء والصفات للبيهقي (2/369 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت