الصفحة 89 من 114

وقال: ثم هو دخول في الكيفية والكلام فيها مخالف لصريح مذهب السلف، بل هذا الكلام أقرب إلى الفكر البرهيمي منه إلى غيره كما هو معلوم في ديانة البراهمة ا.هـ [1] وقال: وهذا الأثر يقال فيه ما قيل فيما شاكله، وهو أن الكلام في كيفية الصفة ليس من مذهب السلف ا.هـ [2] .

فهذا الكلام ومثله مما تركت ذكره دليل على ضعف الإثبات عنده، وقد تقدم قول وكيع والإمام أحمد بن حنبل فيمن استنكر مثل هذا، وكان ينبغي للقحطاني قبل تعجله في زعمه أن بكتاب السنة تجسيمًا أن يتساءل: أين سلف الأمة والمحققون من السلفيين عن نقد هذا الكتاب ؟ كيف يجمعون على الثناء عليه، والوصاية به من غير نكير، بل جعلوه مرجعًا من مراجع كتب الاعتقاد، وفيه ما فيه من التجسيم ؟ ولو تروى لعلم أن ما نقده لم ينفرد به عبد الله في كتاب السنة، بل وغيره من أهل السنة يروونه في كتب الاعتقاد، فأين هم عما فطن له لو كان حقًا؟

ومن نافلة القول أن تعلم أن القحطاني خلّط في تصحيحه وتضعيفه لأحاديث وآثار الكتاب [3] .

(3) وقد استدرك عليه سماحة شيخنا العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - عدة أحاديث كما هو مثبت على نسخة الشيخ الخاصة، وقد حظيت على صورة من تعليقاته - رحمه الله - كما حظي القحطاني على صورة - أيضًا -، ومن المذهل المدهش أن محمد بن سعيد القحطاني قد صحح بعض أخطائه الحديثية التي استدركها عليه الشيخ - رحمه الله - في طبعة السنة الأخيرة من غير عزو إليه إلا في موضع واحد فقط رقم (1197) دون بقية المواضع، فلماذا لم يعز العلم إلى أهله لا سيما من مثل هذا الإمام الجبل؟ أهو التعالم؟ أم حرمان البركة؟ . ومما أفادني القيم على مكتبة الشيخ الخاصة أنه لم يقرأ على الشيخ تعليقات القحطاني العقدية وإنما اقتصر على التعليقات الحديثية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت