وأنبه الإخوة بأن لهذا المحقق تحقيقًا على كتاب الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني، وقد عظم في المقدمة هذا الكتاب وجعله من خيرة كتب أهل السنة، فكان مما قال: فكان هذا الإمام علمًا من أعلام أهل السنة والجماعة ا.هـ [1] بعد أن تذمر من انتشار الأشاعرة في علماء القراءات . وقال: أن هذه الرسالة من أروع ما قرأت واطلعت عليه في كتب العقيدة، حيث لا يوجد فيها كلمة واحدة من مصطلحات علم الكلام ا.هـ [2] وقال: إخراج هذه الرسالة برهان ساطع على اتفاق أهل السنة والجماعة في أمور العقيدة ا.هـ [3] ، وقال: وأدعوه تبارك وتعالى أن ينفع بهذه الرسالة العظيمة، وأن تكون زادًا لطلاب العلم في معرفة الدين الحق ا.هـ [4] وقال: اعتماده اعتمادًا كليًا على نصوص الوحيين في كل مسألة عرض لها، وفي نفس الوقت ابتعد ابتعادًا كليًا عن مصطلحات علم الكلام والفلسفة ا.هـ [5] ، وقال أيضًا: من الثابت لدى المتأمل في تاريخ الفرق أن توحيد الأسماء والصفات هو أكثر أنواع التوحيد التي وقع فيها الخلاف، ولهذا حرص المصنف- رحمه الله - على إثبات ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، فكل صفة ورد النص الشرعي بها أثبتها وساق أدلتها، ومن ذلك كلامه في النزول، والاستواء، والعلو، والغضب، والرضا وغير ذلك مما تجده في ثنايا هذه الرسالة القيمة ا.هـ [6] وقال: لذا أهيب بكل غيور على دينه وعقيدته أن يحرص عليها ويعلمها لمن حوله، وأن يجعلها طلاب العلم والعلماء في طليعة ما يدرسونه لطلابهم في مسائل الاعتقاد ا.هـ [7]
وبعد مدحه وثنائه وتبجيله لهذا الكتاب الذي يجعل من لا دراية له يقبل على تحفظه واعتقاد ما فيه، تجد أن المؤلف كتب الكتاب مقررًا عقيدة أهل البدع كالأشاعرة . وإليك شيئًا من تقريرات أبي عمرو الداني لتعرف حقيقة الحال:
(1) ص8 .
(2) ص8 .
(3) ص9 .
(4) ص10 .
(5) ص28 .
(6) ص28 .
(7) ص31 .