1-قال - رحمه الله -: أن أول ما افترضه الله تعالى على جميع العباد إذا بلغوا حد التكليف: النظر في آياته، والاعتبار بمقدوراته ا.هـ [1] .
2-قال: إن الله تعالى لم يزل مريدًا، وشائيًا، ومحبًا، وراضيًا، وساخطًا، ومواليًا، ومعاديًا، ورحيمًا، ورحمانًا، وأن جميع هذه الصفات راجعة إلى إرادته في عباده ومشيئته في خلقه ا.هـ [2] وقال: ومشيئته تبارك وتعالى، ومحبته، ورضاه، ورحمته وغضبه، وسخطه، وولايته، وعداوته هو أجمع راجع إلى إرادته ا.هـ [3] .
3-قال: واستواؤه جل جلاله: علوه بغير كيفية، ولا تحديد ، ولا مجاورة، ولا مماسة ا.هـ [4]
4-قال: ونزوله تبارك وتعالى كيف شاء، لا حد تكييف ولا وصف بانتقال، ولا زوال. وقال بعض أصحابنا: ينزل أمره تبارك وتعالى، واحتج بقوله عز وجل { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ } (الطلاق: من الآية12) وكذا روى حبيب عن مالك بن أنس - رحمه الله - . ا.هـ [5] وحبيب هذا قال النسائي: أحاديثه كلها موضوعة عن مالك وغيره . وانظر كلام ابن القيم في مختصر الصواعق [6] .
5-قال: ومعنى قوله { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } (الذريات:56) الخصوص يريد بعضهم وهم الذين علم أنهم يعبدونه، لأنه قال في آية أخرى { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ } (لأعراف: من الآية179) ومن ذرأه لجهنم لم يخلقه لعبادته ا.هـ [7] وكلام أبي عمرو الداني هذا مبني على عقيدة الجبر عند الأشاعرة، فجعل اللام موجبة ؛ لأن الإرادة عندهم الكونية دون الشرعية، وقول أهل السنة أن اللام غائية وأن إرادة الله عبادة العباد له إرادة شرعية لا كونية يلزم وقوعها [8] .
(1) ص44 .
(2) ص50 .
(3) ص64 .
(4) 53 . وانظر ص 59 .
(5) ص 57 .
(6) ص 391 .
(7) ص 67 .
(8) وانظر ص 72 .