الصفحة 94 من 114

هذا الذي عابه المالكي على سلف الأمة هو من مناقبهم ومحاسنهم؛ لأنهم في ذلك متبعون للأسوة الحسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ رجاء ما عند الله القائل { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ } (الأحزاب:21) ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شدد على المبتدعة كالخوارج المسلمين بإجماع الصحابة [1] ، وحظ على قتلهم بخلاف غيرهم من الكفار كالمعاهدين الذين روى عبد الله بن عمرو فيهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عامًا"رواه البخاري .

(1) منهاج السنة (5/ 247-248) مجموع الفتاوى (7/217- 218) وقرره الخطابي راجع فتح الباري (12/ 300 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت