الفصل الثاني في جمع عمر رضي الله تعالى عنه الناس في قيام رمضان «1» على إمام
في «الموطأ» (85) عن عبد الرّحمن بن عبد القاري «2» أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في رمضان «5» إلى المسجد، فإذا النّاس أوزاع متفرّقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلّي الرجل ويصلي «3» بصلاته الرّهط.
فقال عمر: والله إني لأراني لو جمعت هؤلاء على قارىء واحد لكان أمثل، فجمعهم على أبيّ بن كعب رضي الله تعالى عنه. قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلّون بصلاة قارئهم، فقال عمر: نعمت البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يعني آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله.
فائدة لغوية:
في «المشارق» (1: 81) قوله: نعمت البدعة هذه: كلّ ما أحدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم فهو بدعة، والبدعة: فعل ما لم يسبق إليه، فما وافق أصلا من السنة يقاس عليه فهو محمود، وما خالف أصول السنن فهو ضلالة.
في «الاستيعاب» (65) أبي بن كعب بن قيس بن عبيد [بن زيد] «4» بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجّار الأنصاري المعاوي، يكنى أبا الطفيل
(1) - سقط من م.
(2) ط: عن عائشة بن عبد القاري؛ وفي الموطأ: عن عبد الرّحمن بن عبد القاري، والقاري نسبة إلى قبيلة «القارة» ؛ يروي عن عمر وأبي هريرة وغيرهما وكان عاملا على بيت المال لعمر وتوفي سنة 85 (تهذيب التهذيب 6: 223) .
(3) الموطأ: فيصلي.
(4) زيادة من الاستيعاب.
(5) - سقط من م.