فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 893

وذكر ابن المنذر «1» رحمه الله تعالى في «الإشراف» عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه كان يأخذ الجزية من كلّ ذي صنع: من صاحب الإبر إبرا، ومن صاحب المسالّ مسالّ، ومن صاحب الحبال حبالا، ثم يدعو العرفاء فيعطيهم الذهب والفضة فيقسمونه، ثم يقول: خذوا هذا فاقتسموه، فيقولون: لا حاجة لنا فيه، فيقول: أخذتم خياره وتركتم عليّ شراره، لتحملنّه.

فوائد لغوية في ثلاث مسائل:

الأولى: في «الصحاح» (3: 1083) : العرض: المتاع، وكل شيء فهو عرض سوى الدراهم والدنانير فإنهما عين، وقال أبو عبيد: العروض: الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن، ولا تكون حيوانا ولا عقارا. تقول: اشتريت المتاع بعرض أي بمتاع مثله. وفي «ديوان الأدب» (1: 115) : العرض بفتح العين وسكون الراء:

ما ليس بنقد.

الثانية: الأقبية جمع قباء. وفي «الديوان» (4: 54) وهو القباء بفتح القاف ممدود. وفي «الأفعال» لابن طريف: قبوت الشيء قبوا: إذا جمعته بأصابعك، وبه سمّي القباء لاجتماع أطرافه.

الثالثة: في «المشارق» (1: 310) مزررة بالذهب: أي لها أزرار منه، أو زيّنت به أزرارها. وفي «الصحاح» (2: 669) الزّرّ واحد أزرار القميص. وفي «المشرع الروي» : هو ما يدخل في العرى. وفي «المحكم» : الزّرّ: الذي يوضع في القميص، وفي المثل: ألزم من زرّ لعروة. وفي «الصحاح» (2: 669) زررته أزرّه بالضمّ زرّا: إذا شددت أزراره عليك، ويقال: ازرر عليك قميصك، وزرّه وزرّه وزرّه، وأزررت القميص: إذا جعلت له أزرارا فتزرّر.

(1) محمد بن إبراهيم بن المنذر أبو بكر النيسابوري نزيل مكة: كان إماما مجتهدا حافظا ورعا، وله كتاب «الاشراف في اختلاف العلماء» وكانت وفاته سنة 318 وقيل قبل ذلك (طبقات الشيرازي: 89 وابن خلكان 3: 344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت