السلف، قال النووي: لا كراهة في ذلك، بل فَعَلَه خلائق من السلف منهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ..." [1] . اهـ."
وفي كتاب"الفتن"من رواية عبد الله بن الصامت عن أبي ذر -رضي الله عنه - قال:"يوشك أن تمر الجنازة في السوق على الجماعة فيراها الرجل، فيهز رأسه، فيقول: ياليتني مكان هذا"، قلت: يا أبا ذر! إن ذلك لَمِن أمرٍ عظيم، قال: أجل [2] .
قال ابن وهب: وحدَّثني مالك قال: كان أبو هريرة - رضي الله عنه - يلقى الرجل فيقول له:"مت إن استطعت"، فيقول له: لِمَ؟ قال:"تموت وأنت تدري على ما تموت، خير لك من أن تموت وأنت لا تدري على ما تموت عليه" [3] .
وأخرج الحاكم من طريق أبي سلمة قال: عدت أبا هريرة، فقلت: اللهم اشف أبا هريرة، فقال:"اللهم لا ترجعها، إن استطعت يا أبا سلمة فمت، والذي نفسي بيده ليأتين على العلماء زمانٌ الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر، وليأتين أحدُهم قبر أخيه، فيقول: ياليتني مكانه" [4] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"إذا رأيتم ستًّا فإن كانت نفسُ أحدِكم في يده، فليرسلها؛ فلذلك أتمنى الموتَ، أخافُ أن تدركَني:"
(1) "السلسلة الصحيحة" (1/ 100) رقم (578) .
(2) "فتح الباري" (13/ 76) .
(3) "التذكرة" (3/ 1141) .
(4) "فتح الباري" (13/ 76) .