إذا أُمِّرتِ السفهاء، وبيع الحُكْمُ، وتُهُوِّنَ بالدم، وقُطعت الأرحام، وكَثُرت الجلاوزة [1] ، ونشأ نشء يتخذون القرآن مزامير" [2] ."
ورُوي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"سيأتي عليكم زمانٌ، لو وجد أحدُكم الموتَ يُباعُ، لاشتراه".
وقد قيل:
وهذا العيشُ ما لا خير فيه ... ألا موتٌ يُباع فأشتريه
وعن عبد الرحمن بن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، وسُئل عن الرجل يتمنى الموت؛ قال:"ما أرى بذلك بأسًا: إذ يتمنى الموتَ الرجلُ، مخافة الفتنة على دينه؛ ولكن: لا يتمنى الموت من ضربة أوفاقة، أو شيء مثل هذا"؛ ثم قال عبد الرحمن:"تمنى الموتَ أبو بكر وعمر ومَن دونهما"؛ وسمعته ونحن مقبلون من جنازة عبد الوهاب؛ فقال:"إني لأشم ريح فتنة، إني لأدعو الله أن يسبقني بها"؛ وسمعته يقول:"كان لي إخوان، فماتوا ودُفِعَ عنهم شَرُّ ما نرى، وبقينا بعدهم؛ وما بقي لي أخ، إلا هذا الرجل يحيي بن سعيد؛ وما يُغْبَطُ اليوم: إلا مؤمن في قبره" [3] .
(1) الجَلاوزة: الشرطة، مفردها: الجِلواز: الشرطي، كما في"القاموس المحيط"مادة (جلز) (2/ 175) .
(2) "حلية الأولياء" (1/ 384) ،"البداية والنهاية" (8/ 113) .
(3) "نفس المصدر" (9/ 13) .