فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 1326

مصدّقا «1» ، وبعث معه رجلا من الأنصار، وكان معه مولى له فغضب عليه فقتله، ثم ارتد مشركا، وكانت قينتاه تغنيان بهجاء رسول الله والمسلمين، فلهذا أهدر النبي دمه ودم قينتيه، وقد اشترك في قتله أبو برزة الأسلمي، وسعيد بن حريث المخزومي، وقتلت إحدى قينتيه، واستؤمن للاخرى.

كان ممن يكتب الوحي لرسول الله، ثم ارتد وزعم أنه كان يزيف الوحي على الرسول، ولما أهدر الرسول دمه ذهب مع أخيه من الرضاع عثمان بن عفان كي يطلب له الأمان، فأعرض عنه الرسول طويلا، ثم قال: «نعم» ، فلما انصرف مع عثمان قال الرسول: «أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين راني قد صمتّ فيقتله» ؟ فقالوا: يا رسول الله، هلّا أو مأت إلينا، فقال: «إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين» وقد حسن إسلامه فيما بعد، وولاه الفاروق عمر بعض أعماله، وكذلك فعل عثمان.

ولما تحمّل العباس بن عبد المطلب بفاطمة وأم كلثوم ليذهب بهما إلى المدينة يلحقهما برسول الله، نخس بهما الحويرث الجمل الذي هما عليه فسقطتا على الأرض، وهي نذلة وعمل عار عن المروءة، وقد قتله سيدنا علي بن أبي طالب.

كان قتل أخ له مسلم خطأ، فأخذ ديته ورضي، ثم التمس من القاتل غرة فقتله وارتد مشركا، فقتله رجل من قومه نميلة بن عبد الله.

كان أبو العاص بن الربيع زوج السيدة زينب بنت الرسول أسر في بدر فأطلقه المسلمون، فأخذ عليه رسول الله أن يرسل إليه ابنته، فوفى بما وعد،

(1) المصدق- بتخفيف الصاد وتشديد الدال- هو الذي يأخذ صدقات النعم، وأما المصدق- بتشديد الصاد- فهو الذي يعطي الناس، ويتصدق عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت