فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1326

أكان فتح مكة عنوة «1» أم صلحا؟

وقد اختلف العلماء في ذلك، فقال مالك، وأبو حنيفة، وأحمد، وجماهير العلماء، وأهل السير: إن مكة فتحت عنوة.

وقال الشافعي- ورواية عن أحمد- إنها فتحت صلحا.

وقد احتج الجمهور بأدلة منها:

1-حديث أبي هريرة الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ناداه، فقال أبو هريرة: لبيك يا رسول الله، قال: «اهتف لي بالأنصار» ، فلبوا سراعا، قال: فأطافوا به، ووبّشت قريش أوباشا لها «2» وأتباعا، فقالوا: نقدّم هؤلاء فإن كان لهم شيء- يعني من النصر- كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ترون إلى أوباش قريش، وأتباعهم» ، ثم قال «3» بيديه إحداهما على الاخرى «4» ثم قال: «حتى توافوني بالصفا» ، قال: فانطلقنا فما شاء أحد منا أن يقتل أحدا إلا قتله، وما أحد منهم يوجه إلينا شيئا، فجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله، أبيحت

(1) قال في المصباح المنير: «عنا يعنو عنوة إذا أخذ الشيء قهرا ... وفتحت مكة عنوة أي قهرا» .

(2) أي جمعت جموعا من قبائل شتى لمحاربة جيش المسلمين.

(3) قال: أشار.

(4) يريد الإشارة إلى القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت