فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 1326

وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها «1» .

فهم مع ابتداعهم لها قصدوا ابتغاء رضوانه بالمبالغة في العبادة، فلم يقوموا بحقها ولم يلتزموا بما ألزموا به أنفسهم.

والإسلام- وهو الدين العام الخالد الصالح لكل زمان ومكان، ولإصلاح الدنيا والاخرة- لا يتفق والرهبانية، وهي نوع من التنطّع في الدين، وقد نبههم رسول الله كما سمعت، وفي رواية الطبراني أن عثمان بن مظعون رضي الله عنه لمّا قال للنبي: ائذن في الخصاء، قال له: «إن الله قد أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة» وفي رواية أخرى أرشده إلى علاج ما يعاني من مشقة العزوبة فقال له: «لا، ولكن عليك بالصوم» وصدق الله في وصف الأمة المحمدية حيث قال:

وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا «2» .

(1) سورة الحديد: الاية 27.

(2) سورة البقرة: الاية 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت