فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 1326

ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخذ من عظمة شخصيته، وما كان يعلوه من المهابة والهالة وسيلة إلى تخويف الناس، أو ترويعهم أو الحط من كرامتهم، وإنما كان على العكس من ذلك يهوّن على الناس، ويخفف من رعبهم، لقد دخل عليه ذات يوم رجل فأصابته من هيبته رعدة، وخاف واضطرب، وإذا بالمتواضع الرؤوف الرحيم يقول له:

«هوّن عليك، فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد» «1» !!.

نعم- والله- ليس بملك، ولكنه أعظم وأهيب من الملوك، وليس متجبرا ولا طاغيا، وإنما هو الرحمة المهداة للخلق أجمعين.

صلوات الله وسلامه عليك- يا سيدي يا رسول الله- يوم ولدت، ويوم بعثت، ويوم هاجرت، ويوم يقوم الناس لرب العالمين.

(1) القديد: اللحم المشقّق المجفّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت