فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1326

وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ. وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ «1» :

فيجازيكم على أعمالكم إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.

ثم قال سبحانه معزّيا للمسلمين ومسلّيا، ومبينا أن ما أصابهم في أحد قد أصابوا مثليه في بدر، وأن ما أصابهم إنما هو بسبب مخالفتهم:

أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» .

أَنَّى هذا؟: أي من أين حصل لنا هذا. قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ:

أي بسبب مخالفتكم أمر الرسول ورغبتكم في الغنائم.

ثم ختم الحق سبحانه قصة أحد يبين منزلة الشهداء عند ربهم فقال سبحانه:

وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتًا بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.

فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ «3» .

والخوف: ألم يحصل في النفس من توقع حصول مكروه فيما يستقبل.

والحزن: ألم يحصل في النفس من خوف فوات محبوب فيما مضى، وأهل الجنة لا يخافون فيها شيئا لأنها دار أمن وسلام، فلا مكروه فيها، ولا يحزنون لأنهم سيجدون كل ما عملوه من خير محضرا، أو أن ما أعدّه الله لهم من النعيم يفوق

(1) سورة ال عمران: الايتان 157، 158.

(2) سورة ال عمران: الاية 165.

(3) سورة ال عمران: الايات 169- 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت