فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 1326

ووكل رسول الله عبادة بن الصامت بإجلائهم وأمهلهم ثلاث ليال، فذهبوا إلى أذرعات على حدود الشام، وبذلك أزال الله سبحانه عن المسلمين شر شوكة من الشوكات الثلاث التي كانت في ظهورهم انذاك، وكان ذلك في أوائل سنة ثلاث وقيل في شوال سنة ثنتين للهجرة.

وفي شأن ابن أبي وموالاته لهم، وعبادة بن الصامت وبراءته منهم أنزل الله ايات كريمة، لتكون درسا للمسلمين يعلمهم من يوالون، ومن لا يوالون فقال سبحانه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ، وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ «1» يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ: نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ «2» . إلى قوله تعالى:

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ «3» .

يعني عبادة بن الصامت ومن على شاكلته من المؤمنين.

(1) مرض: نفاق، والمراد عبد الله بن أبي وأصحابه.

(2) سورة المائدة: الايتان 51، 52.

(3) سورة المائدة: الاية 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت