ومنه الأصم. كما أن فيها تكليفا بحيث إنه يجب أن يتعلم ويعمل بالأحكام التي يطبقها، ويستطيع تطبيقها.
-يعرف أكثر الصم الآن الكتابة والقراءة، والإشكالية هي قدرتهم في فهم ما قرؤوا وما كتبوا، لذا يجب أن لا يترتب على كتابة الأصم ولا قراءته حكم شرعي حتى يكون فاهما ما كتب وما قرأ.
-بعض الناس يتعامل مع الأصم باعتباره معوقا عقليا، مع أن الواقع يثبت أن من درب منهم تدريبا منظما فإنه يبدع في مجاله إبداعا يدل على قدرة عقلية ممتازة.
ونحن في هذا الكتيب حاولنا الإجابة على أكثر أسئلة الصُّم الشرعية تكررا، وهي أسئلة مأخوذة من واقع الصم بحكم عملنا معهم. وراعينا في الإجابات ملاءمتها لحالتهم الذهنية والفكرية، ثم عرضنا الإجابات على الشيخ د/ خالد بن علي المشيقح المحاضر بفرع جامعة الإمام بالقصيم، وأحد أبرز طلبة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله، والشيخ د/ صالح بن علي العقل وهو من المتخصصين في هذا المجال وصاحب رسالة ماجستير بعنوان أحكام الأخرس في الفقه الإسلامي. وقد فعلا ذلك مشكورين.
ولا ننسى أن نشكر وزارة المعارف في المملكة العربية السعودية حيث هيأت معاهدَ للصم، يتعلمون فيها ما ينفعهم من أمور دينهم ودنياهم، ويتعلمون فيها لغة الإشارة التي تُعتبر لهم منفذا مهما للحياة والعلم. ونرغب في كل من يطلع على هذا العمل ويعيش واقع الصم أن يزودنا بكل سؤال شرعي لم يرد في هذا الكتاب ويحتاجه الصم.