الصفحة 2 من 31

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن الله خلق الإنسان ضعيفا مفتقرا إلى نعم الله ورحمته في كل لحظة تمر به، ولا يُمكنه أن يستغنى عن ذلك طرفة عينٍ، قال الله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 18] خاصة تلك النعم المستديمة مع الإنسان طول حياته، التي كثيرا ما ينسى الإنسان قدرها.

ولحكمة يعلمها الله جعل الناس متفاوتين في النعم، ومنها نعمة السمع، فخلق بعض الناس فاقدين لهذه النعمة العظيمة ومغيبين بسببها عن كثير من العلوم والمعارف، وعاجزين عن فهم ما يدور حولهم في العالم، وعن فهم الحياة كما يفهمها السامعون. وعدد هذه الفئة الغالية على قلوبنا كبير فقد ورد في إحصائية المشروع الوطني لأبحاث الإعاقة والتأهيل أن في المملكة العربية السعودية حوالي 88 ألف معوق ومعوقة ممن يعانون من الصمم (جريدة الجزيرة 1033 السبت 8/ 10/1421 هـ) .

والأصم هو الذي فقد نعمة السمع كلها أو أكثرها منذ الولادة أو بعدها، وهو المقصود بهذه الأحكام، مع التنبيه على أشياء مهمة:

-القاعدة الفقهية: أن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، أي طاقتها وفي الآية تيسير ورحمة بحيث لا يكلف الإنسان إلا ما يطيق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت