إنه مما يحز في نفسي ويقض مضجعي أن أرى الفتاة المسلمة المؤمنة بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا ورسولًا تجوب الشوارع والطرقات والأسواق ومجمعات الناس، هذه المجمعات التي فيها الغث والسمين فيها الصالح والطالح فيها القلب الطاهر والقلب المريض الذي يتتبع العورات ويلاحق الفتيات, فتكون إما متبرجة أو متحجبة لكن حجاب متبرج؛ فيكون منظرها ومظهرها ولباسها سهمًا تقذفه في قلب هذا المريض؛ فيفتتن بها وينشغل قلبه بها، فبالله عليك أو يرضى الله بفعل هذه الفتاة وهو القائل لها ولغيرها من النساء {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33] أو يرضاه دينها وحياؤها وخلقها الذي عليه ترتب وبه نشأت؟!
أختي العزيزة:
ألا تعلمين أن من علامات ضعف الإيمان عند المرأة المسلمة وبداية انهزاميتها وتخليتها عن عفتها وكرامتها إذا تخلت أو تنازلت عن دينها وحيائها وأخلاقها فالحياء يعد من مقتضيات فكرتها فقد كانت المرأة مضرب المثل في الحياء فيقال: (أحيا من العذراء في خدرها) وزوال الحياء عن المرأة نقص في إيمانها وخروج عن فطرتها فهلا استوعبت ذلك؟!!!.
فلا والله ما في العيش خير
ولا الدنيا إذا ذهب الحياء