الصفحة 10 من 12

يا هاربًا عن نسوة ثقاتْ ... لها حمال ولها ثباتْ

يسلموهن إلى الهناتْ ... تملك نواصينا مع البناتْ

أعْلاجُ سُوء فسق عتاةْ ... ينلن منا أعظمَ الشتاتْ

قال ابن جرير: «وقد قاتل نساء المسلمين في هذا اليوم، وقتلوا خلقًا كثيرًا من الروم، وكن يضربن من انهزم من المسلمين، ويقلن: «أين تذهبون وتدعوننا للعلوج؟ فإذا زجرنهم لا يملك أحد نفسه حتى يرجع إلى القتال» [1] .

وخرجت هند ابنة عتبة، وبيدها مزهر ومن خلفها نساء من المهاجرين وهي تحرض المجاهدين وتقول الشعر الذي قالته يوم أحد.

نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق

مشي القطا الموافق ... قيدي مع المرافق

ومن أبى نفارق ... إن تغلبوا نعانق

أو تدبروا نفارق ... فراق غير واثق

هل من كريم عاشق ... يحمي عن العواتق

ثم استقبلت خيل ميمنة المسلمين، فرأتهم منهزمين، فصاحت بهم: على أين تنهزمون؟ وإلى أين تفرون؟ من الله ومن جنته؟ هو مطلع عليكم». ونظرت إلى زوجها أبي سفيان منهزمًا فضربت وجه حصانه بعمودها، وقالت له: «إلى أين يا أبا صخر؟ ارجع إلى القتال، ابذل مهجتك حتى تمحص ما سلف من تحريضك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال الزبير بن العوام: فلما سمعت كلام هند لأبي سفيان، ذكرت يوم أحد ونحن بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فعطف أبو سفيان عندما سمع

(1) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت