الصفحة 7 من 12

ممن تقفت خطا حمالة الحطب

أختاه لست ببنت لا جذور لها

ولست مقطوعة مجهولة النسب

أنت ابنة العرب من الإسلام عشت به

في حضن أطهر أم من أعز أب

فلا تبالي بما يلقون من شبه

وعندك العقل إن تدعيه يستجب

سليه: من أنا؟ ما أهلي؟ لمن نسبي؟

للغرب أم أنا للإسلام والعرب؟! [1]

لقد كانت الخنساء من خيرة نساء العرب في الجاهلية، ويوم أن قتل أخوها، بكته بُكاء صار مثلًا في الجزع والنياحة، من شدة ما كانت تجد في نفسها من فقده!

ولكنها لما أسلمت وحسن إسلامها، أصبحت تصنع الأبطال، وتعطي الدروس والعبر للأجيال؛ إذ لما تأهب أبناؤها وأشطار كبدها إلى القتال، وعظتهم موعظة القائد الصارم الذي يشحذ همم الجنود، ويوقظ سبات الرقود، فقالت لهم: «يا بني إنكم أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين والله الذي لا إله إلا هو، إنكم لبنو رجل واحد، كما أنكم بنو امرأة واحدة، ما هجنتُ حسبكم، وما غيرت نسبكن، واعلموا أن الدار الآخرة خير من الدار الفانية.

(1) أختي المسلمة من أمرك بالحجاب ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت