الصفحة 8 من 12

اصبروا وصابروا، ورابطوا، واتقوا الله لعلكم تفلحون، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها وحللت نارًا على أوراقها، فيمموا وطيسها، وجالدوا رسيسها، تظفروا بالغنم والكرامة، في دار الخلد والمقامة».

ولما حمي وطيس القتال، تدافعوا على العدو، حتى ماتوا جميعًا رحمهم الله، فما كان منها إلا أن قالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وأرجو من الله أن يجمعني بهم في مستقر الرحمة» [1] .

فأين أمثال الخنساء في زماننا، وأين من يعلي همم البنات والأبناء للتضحية في سبيل الدين إن لم يكن بالقتال، فبالعلم، والعمل والدعوة والنصيحة وبذل المعروف وكف الأذى.

أختي المسلمة: تذكري أن البيت هو مدرسة الأبناء .. وأنك المعلمة فيه، فبمقتضى التوجيه والتربية التي ترعين بها أبناءك يكون نهجهم ونتاجهم في الحياة، ولذا فإن حسن التوجيه وأدب التربية شرط في صناعة الأبطال ..

فالبنت مدرسة إذا أعددتها ... أعددت شعبًا طيبًا الأعراق

ومن تأمل واقع المسلمين اليوم وجد أن السبب في ظهور الانحطاط في جوانب كثيرة من حياتهم، هو غياب روح التربية والتوجيه، وغياب دور الأمومة الريادي في صناعة الرجال الذين يرفعون راية الدين.

فكوني رعاك الله مهتمة بأبنائك .. واجعلي منهم جندًا لله!

المرأة .. تهزم الروم!

(1) انظر الإصابة 7/ 615 - 616.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت