الصفحة 5 من 12

وسام هذا الشرف في أعناق المؤمنات، إنه شرف السبق للعودة إلى الدين .. فخديجة رضي الله عنها كسبت شرف السبق في البدء .. ونحن نريد منك كسب شرف السبق للعود!

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء» . نعم؛ إنه لابد من دفع ضريبة العودة .. كما دفعت ضريبة البدأ .. وهي في الحالتين واحدة: إنها الغربة.

فكوني- حفظك الله- ناصرة لهذا الدين بالتزامك واستجابتك لله ورسوله، اجعلي نصب عينيك أم المؤمنين قدوة .. وتحملي وحشة الطريق والغربة .. فإن طريق الجنة محفوف بالمكاره وطريق النار محفوف بالشهوات!

ومن عجيب قدر الله أن تكون أول شهيدة في الإسلام امرأة، ليعلم بذلك المسلمات طوال التاريخ أن دور المرأة في نصرة الدين عظيم، فهي أول من خفق قلبها للدين، وأول من روت تربة الأرض بدمها نصرة لله رب العالمين.

إنها سمية بنت خُبَّاط أم عمار بن ياسر، كانت سابعة سبعة في الإسلام، وكان بنو مخزوم إذا اشتدت الظهيرة، والتهبت الرمضاء، خرجوا بها هي وابنها، وزوجها إلى الصحراء، وألبسوهم دروع الحديد وأهالوا عليهم الرمال المتقدة، وأخذوا يرضخونهم بالحجارة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفتأ إذا مر عليهم أن يقول: صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة! حتى تفادى الرجلان (ابنها وزوجها) ذلك العذاب المر بظاهرة من الكفر أجرياها على لسانهما، وقلبهما مطمئن بالإيمان، وقد أعذر الله أمثالها بقوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} ؛ فأما المرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت