الصفحة 4 من 10

أجلها ولأهميتها مكث الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مكة ثلاثة عشر عامًا لا يدعو إلا إليها، وعليها ربي أصحابه.

من قالها مخلصًا ملتزمًا بمعناها وعاملًا بمقتضاها؛ دخل الجنة، كما أخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «مَنْ مَاتَ وهو يعلمُ أنهُ لا إله إلا الله دخل الجنة» [رواه مسلم] .

ولا إله إلا الله كلمة التوحيد الذي جاء به جميع الأنبياء والرسل، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] ، وكانوا أول ما يخاطبون به أقوامهم: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59، 65، 73، 85] .

ثانيًا: شهادة «أنَّ محمدًا رسولُ الله» .

هي الواجب الثاني بعد شهادة أن لا إله إلا الله، وتحقيقه يكون بطاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما أمر به، وتصديقه فيما أخبر عنه، واجتناب ما نهى عنه، وأن لا تعبد الله إلا بما جاء وأمر به - صلى الله عليه وسلم -، والله أمرنا بطاعته واتباعه. قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [النساء: 69] ، ونهانا عن مخالفته ومعصيته. قال تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: 14] ، وجعل الله اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - علامة على محبته. قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31] ، وقرن الله تعالى رضاه برضا رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فقال تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} [التوبة: 62، 63] ، وهذا يعني التسليم بكل ما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والاستسلام له، والتأسي به.

واعلم أخي المسلم: أن شروط قبول لا إله إلا الله وأن محمدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت